آقا ضياء العراقي
140
بدائع الافكار في الأصول
فيما إذا شك بصحة بعض الافراد عند العرف ولو كان أسماء المعاملات موضوعة للأعم عندهم وعليه لا يكون وقع للنزاع المزبور مطلقا لفرض ان الشارع لم يتصرف في التسمية أو الاستعمال ولعدم تعلق امضاء الشارع بغير الصحيح من المعاملات العرفية فلا فائدة في النزاع في وضع أسماء المعاملات عند العرف لخصوص الصحيح أو للأعم ( واما ) للقطع بوضع أسماء المعاملات للأعم عند العرف ( نعم ) لو كانت أدلة الامضاء متعلقة بعناوين المعاملات نظير قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لكان للنزاع في أن أسماء المعاملات هل هي موضوعة عند العرف لخصوص الصحيح منها أو للأعم مجال واسع وتكون ثمرته حينئذ هي صحة التمسك بالاطلاق إذا قيل بوضعها للأعم واستكشاف حكم الشارع بصحة المعاملة ولو كانت فاسدة عند العرف الأمر الثالث [ يجوز التمسك باطلاق أدلة المعاملات ولو كانت أسماؤها موضوعة لخصوص الصحيح ] قد اشتهر انه يجوز التمسك باطلاق أدلة المعاملات ولو كانت أسمائها موضوعة لخصوص الصحيح ولهذا قد يستظهر عدم ترتب ثمرة على النزاع المذكور في خصوص المعاملات وتوضيح ذلك يستدعي التفصيل وهو أن حقيقة المعاملة كالبيع على ما أشرنا اليه سابقا وما نضيف اليه هنا ترجع إلى ثلاثة انحاء ( الأول ) كون المعاملة أمرا اعتباريا قائما باعتبار المعتبر بحيث تكون لا واقع لها إلا نفس الاعتبار المزبور فإذا كانت المعاملة اعتبارا عرفيا قد أمضاه الشارع كان نهيه عن بعض افرادها تخصيصا لحكمه بالامضاء « الثاني » كون المعاملة امرا واقعيا بحيث يكون نظر العرف والشرع طريقا اليه وعليه تكون النواهي تخطئة للعرف في المصداق ( الثالث ) كون المعاملة امرا اعتباريا أيضا منوطا باعتبار العرف ولكن يكون ذلك الاعتبار منهم ناشئا عن ملاحظة ملاك واقعي وعليه تكون النواهي أيضا تخطئة للعرف في ادعائهم وجود الملاك المزبور في المعاملة المنهى عنها فتكون من سنخ التخطئة في المصداق إذا عرفت ذلك ( فاعلم ) انه على الاحتمال الأول لا اشكال في جواز التمسك باطلاقات دليل الامضاء مطلقا سواء كانت أسماء المعاملات موضوعة عند العرف للصحيح أم للأعم إذ دليل الامضاء اما ان يكون منصرفا إلى امضاء ما يكون صحيحا عند العرف أو يكون امضاء لعناوين المعاملات العرفية ( فعلى الأول ) بعد ما تحقق موضوع العقد عرفا بجميع قيوده التي لها دخل فيه في نظرهم ويكون الشك في دخل شيء آخر فيه في نظر الشرع ومرجع ذلك الشك